تغيّرت عناوين الأخبار، وأصبحت نقاشات المواضيع الرائجة على شبكات التواصل الاجتماعي مشتركة بين شعوب العالم، وباتت المخاوف مُوّحدة، بينما الأهداف تحوم حول تأمين قوت الحياة اليومي! من الذي يتحكم؟ ومن الذي يقود زمام الأمور؟ وإلى أين الاتجاه؟

بعد أن كان تحقيق الأحلام مرهونٌ بشغف ومثابرة واجتهاد صاحب الحلم؛ أصبحت اليوم الأحلام متشابهة بين الناس، وتحقيقها مرهون بالمد والجزر الذي تشهده أحداث الحياة، وعلى أي شاطئ سترمي الأمواج هذه الأحلام.. السؤال الذي يطرح نفسه الآن؛ هل اعتاد الناس هذه الحياة؟ هل بدؤوا برؤية الحروب والأمراض والأوبئة وكأنها من مُسلّمات العيش في هذا الزمن؟ أو أنّ هذا الجيل لديه طاقة تحمّل مختلفة ويصنع الأمل من ضيق العيش؟

لقد تغيّرت العناوين!

كانت فلسطين وحدها مُتصدرة المشهد الإعلامي العالمي لسنوات عديدة، وكان العدو واحد، والمفاوضات على دائرة واحدة! بينما الآن أصبح لدينا باقات مختلفة من الدول التي تتصدر المشاهد، والأعداء لم يعودوا أعداء، بل مجرّد اختلاف وجهات النظر، وكلٌّ يقرأ القصص من زوايا مختلفة حسب ما يناسب مصالحه وما قد يراه مناسبًا له!

الأمراض أو الأوبئة (العالمية)! كانت محصورة في الدولة التي ينشأ منها وكانت السيطرة عليها قوية على الرغم من ضعف الإمكانات الصحية والطبية حينها، واللقاحات لم تكن لتخرج من حدود تلك الدولة، ومع التطور التكنولوجي وتقدم العالم الرقمي الآن تدخل الأمراض إلى حلبة المنافسة مع الحروب والقضايا الدولية والإنسانية، ويصبح الخوف مسيطراً على جميع شعوب العالم من تفشي أي مرض وبائي، ليس خوفًآ من المرض نفسه ولكن بسبب الشلل الذي يضرب عصب الحياة ويشلّ الحركة اليومية؛ وربّما هذا ما يسمّى بالبرمجة اللاواعية لعقول الناس، فـ بين تحذيرات منظمة الصحة العالمية وتضارب آراء المختصين يبدأ الناس باتخاذ قراراتهم بطريقة عيش الحياة كلٌ حسب ما يناسب ثقافتهم ومشاعرهم.

ولم يقف هنا التغير في العناوين، ولكن طال مُسميات الشهادات الجامعية والوظائف، وازدحمت جميعها تحب مصطلح (عن بعد)؛ جنبًا إلى جنب مع استحداث تخصصات ووظائف جديدة خلال ١٠ سنوات قادمة، مقابل ما سيندثر من وظائف وتخصصات أخرى!

فهل نحن فعلًا على أعتاب نظام عالمي جديد مختلف؟ وهل سنكون بالنسبة للأجيال القادمة كما نحن نرى الأجيال السابقة؟

بقلم احمد طالب عبدالكريم الجبوري

Author: احمد طالب الجبوريA self-made Iraqi businessman and investor. Dr. Ahmed is the founder and CEO of Armada Group. His ambitious vision for a sustainable Iraq started with his journey in establishing a multi-national Group. Born in 1974 in Baghdad, Iraq, Dr. Ahmed attended Baghdad College; one of the top secondary schools in Iraq. He later obtained his BSc and Master’s degrees in Chemical Engineering from the University of Baghdad. Continuing his educational journey, he proudly obtained his PhD from the USA. His overall experience in the business world is over 20 years; during which he ventured into various business sectors including Banking, IT, Real-estate, Oil & Gas, Chemicals, Renewable Energy, Infrastructure and Logistics. With the spread of his companies across Asia, Europe, Africa, and North America.